
زكريت وفيلم سيتي
زكريت وفيلم سيتي — حيث تتحوّل قطر إلى حُلم على شبه الجزيرة الغربية من البلاد، على بُعد ثمانين كيلومتراً من الدوحة، ينسى المشهد الطبيعي هيئته فجأة. تتنحّى الصحراء المنبسطة لتكشف عن أعمدةٍ جيرية بشكل المظلّات — نحتتها الرياح على مرّ آلاف السنين — تقف كشهودٍ صامتين فوق سهلٍ يشبه سطح القمر. هذه هي زكريت، أحد أغرب التضاريس في الخليج وأكثرها سينمائية، وتحتضن East–West / West–East، العمل الفني الأرضي الضخم للنحّات ريتشارد سيرا، المكوّن من أربعة ألواح فولاذية تخترق الأفق على امتداد كيلومتر من البرّية. على بُعد دقائق، تنفتح الصحراء على فيلم سيتي — قريةٌ بدويةٌ كاملة مُشيّدة على طراز قطر القديمة، مهجورة ومحفوظة ببراعة، بيوتها الطينية وأبراجها وأزقّتها الضيقة بُنيت كموقع تصويرٍ سينمائي وتُركت للزوار ليتجوّلوا فيها بحرية. تهمس الريح عبر مداخلها الفارغة، ويبدو السكون وكأنه جزءٌ من السيناريو. ظباء المها البرّية تتجوّل بين الموقعين. تعالَ للمشهد، وابقَ للإحساس بأنّك خرجت من الخريطة كلّها.
الصور









