
سوق الوكرة
سوق الوكرة — قريةُ صيدٍ وُلدت من جديدٍ على ضفاف البحر على بُعد عشرين كيلومتراً جنوب الدوحة، حيث تهدأ المدينة وتستسلم لإيقاع الساحل، يرتفع سوق الوكرة من رمال الشاطئ كصدىً متأنٍّ لماضي قطر. مبنيٌّ على هيئة قرية صيدٍ قطرية قديمة، تتعرّج جدرانه الحجرية المنخفضة، وأسقفه المصنوعة من سعف النخيل، وأزقّته بلون الرمل على امتداد شاطئٍ ذهبي — مكانٌ تستعيد فيه البلاد ذاكرة كيف كانت تعيش. هنا، لا يبتعد البحر أبداً. ترقد قوارب الداو الخشبية على الرمل، وتتدلّى شباك الصيّادين تحت الشمس لتجفّ، وينساب الأذان عند المغيب من مئذنةٍ ترتفع على بُعد خطواتٍ من الماء. تتزاحم الدكاكين الصغيرة بالبهارات، وعطور العود، والمنسوجات اليدوية، ولآلئ الخليج، فيما تقدّم مقاهي الواجهة القهوة التركية، والسمك المشوي، وشاي الكرك حين تُشعَل الفوانيس عند الغسق. أهدأ من سوق واقف، وأقرب إلى البحر، ووفيٌّ لروحه البحرية — في سوق الوكرة، تلتقي قطر بموجها من جديد.
الصور













