
المتحف الوطني القطري
المتحف الوطني لدولة قطر — وردةُ صحراء نُحتت من تراب الأرض ذاته في الطرف الجنوبي من كورنيش الدوحة، يقف المتحف الوطني لدولة قطر كصرحٍ لا يشبه أيّ مبنى في العالم. صمّمه المعماري الفرنسي جان نوفيل الحائز على جائزة بريتزكر، فجاءت أقراصه المتداخلة بلون الرمل ترتفع من الأرض على هيئة وردة الصحراء — تلك الزهرة البلّورية التي تتكوّن في صمتٍ تحت رمال قطر. ما من زاويتين فيه تتشابهان، وما من ساعتين يسقط عليهما الضوء بالهيئة ذاتها. في الداخل، ينبسط مسارٌ متواصل من قاعات تبلغ 1.5 كيلومتر، كرحلةٍ حيّة واحدة — تبدأ من تكوين شبه الجزيرة قبل ملايين السنين، مروراً بأجداد الغوص على اللؤلؤ وشعر البادية، وصولاً إلى ولادة دولةٍ حديثة. لا تجد هنا خزانات العرض التقليدية؛ بل أفلاماً بانورامية تنساب على جدرانٍ منحنية، وقطعاً أثرية ترقد في ضوءٍ مسرحي، وأصواتاً قطرية تروي بنفسها حكاية أرضها. تحيط به الحدائق والبحيرات، ويظلّ في قلبه قصر الشيخ عبدالله بن جاسم المُرَمّم، فلا يُزار هذا المتحف كما تُزار المتاحف — بل يُعبَر فيه كما تُعبَر الذاكرة.
الصور














